تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

25

مصباح الفقاهة

ب - ما يكون بنوعه كاشفا عنه ، كما ذكره المصنف مثل دلالة الألفاظ ، وقد استشكلنا في ذلك أيضا ، وانتهى الكلام إلى القسم الثالث . ج - وهو ما لم يكن بنفسه كاشفا عن الرضا بالعقد ولا بنوعه بل يكون مجرد التصرف الخارجي ، فهل هذا مسقط للخيار أم لا ؟ فقد يظهر من جماعة سقوطه به ، بل صرح به العلامة كما تقدم . وقد استدل على ذلك بوجوه : الوجه الأول : أنه ذكر الجماع في الرواية في كونه مسقط للرد ، مع أنه تصرف لا يوجب احداث الحدث في الأمة بوجه ، بل يبقى على ما هي عليها بعد ذلك أيضا ، فيعلم من ذلك أن مطلق التصرف يكون موجبا لسقوط الرد هنا . وفيه أن هذه الرواية على عدم سقوط الرد بمطلق التصرف أدل ، فإنه لو كان مطلق التصرف موجبا لسقوط الرد لم تصل النوبة إلى التعبير بالجماع ، إذ يستحيل عادة خلو الجماع عن المقدمات والتصرفات من اللمس والتقبيل والنظر إلى ما لا يحل لغير المولى ونحو ذلك ، فحيث اعتبر الجماع مسقطا دون غيره من مقدماتها فيعلم من ذلك أن مطلق التصرف لا يكون مسقطا للرد ، وإنما الجماع مسقط للنص الخاص فلا يمكن التعدي منه إلى غيره . الوجه الثاني : دعوى الاجماع على ذلك . وفيه أنه لا سبيل إلى دعوى الاجماع في المقام ، بحيث يكون هنا اجماع تعبدي على كون التصرف على وجه الاطلاق مسقطا للرد ، وذلك لأن أكثر الكلمات التي نقلها المصنف مشحونة بأن التصرف إنما يكون مسقطا للرد إذا كان مع العلم بالعيب وإلا فلا ، فيعلم من ذلك أن ذهاب الفقهاء إلى ذلك من جهة قولهم بأن التصرف كاشف نوعا عن الرضا بالعقد فيكون ذلك مسقطا للرد .